" الـ شينوكاجي !! " ( 18 )
ساد الصمت بينهما لثوانٍ.
كانت نسمات المساء تمرّ خفيفة، ومع ذلك شعرت رين أن الهواء ثقيل… وكأن اعتراف هيروتو جعل العالم يتوقف لوهلة.
رفعت عينيها إليه، كانت نظراته جادة… وصادقة بشكل أربكها.
قالت بصوت خافت:
"هيروتو… أنت دائمًا معي، لذلك… لذلك لا أعرف إذا ما كان الذي أحس فيه هو…"
قاطعها بلطف:
"لا تضغطي على نفسك. لا اريد اجابتك الان."
ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت تخفي توترًا واضحًا.
"لكن، كنت أريد أن تكوني أول من يعرف."
شعرت رين بحرارة تتصاعد داخل صدرها. لم تتوقع هذا الاعتراف… خصوصًا من شخص كان بالنسبة لها أغرب مَن قابلت، وأكثرهم غموضًا.
قبل أن تتحدث، قطع الصمت صوت حركة قوية من داخل البوابة.
أضواء خضراء ظهرت فجأة، ودوّنت الحروف المجهولة التي على الجدار ضوءًا متوهجًا، ثم اندفعت نحوهم موجة طاقة هائلة دفعت رين خطوة للخلف.
قال هيروتو بقلق:
"عودي! البوابة بدأت تفتح بالكامل!"
لكن شيئًا آخر حدث —
ظهر أمامهم ظل طويل، ملامحه غير واضحة، وكأنه مصنوع من الدخان… لكن عيناه كانتا تلمعان بلون بنفسجي غريب.
همس هيروتو:
"مستحيل… الـ شينوكاجي؟!"
اقترب الكيان بخطوات بطيئة، والهواء حوله صار باردًا لدرجة أن أنفاسهم بدأت تظهر.
قال الكيان بصوتٍ مزدوج، كأنه قادم من عوالم كثيرة:
"لقد وجدناك أخيرًا… يا حاملة العلامة."
رفعت رين حاجبيها:
"علامة؟ أنا؟!"
نظر هيروتو إليها بسرعة وكأنه ينكر شيئًا:
"لا يوجد وقت ل الشرح! 🕊… يجب ان نهرب الآن!"
لكن الأوان كان قد فات…
الظلال بدأت تلتف حول قدمي رين وتشدّها نحو البوابة التي بدأت تبتلع الضوء والهواء من حولهم.